السيد الخميني

476

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

مراتب إلى ما شاء اللَّه ، وبإزاء كلّ مرتبة مرتبة من الكفر أو الشرك . وكذا للإيمان درجات ومراتب كثيرة يشهد بها الوجدان والروايات « 1 » . وبذلك يجمع بين جميع الروايات الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرّقة ، وله شواهد كثيرة في نفس الروايات ، فخرجت الروايات المستشهد بها لكفر منكر الضروري عن صلاحية الاستشهاد بها ، وعن صلاحية تقييد مثل موثّقة سَماعة المتقدّمة وغيرها . وإمّا بحمل الطائفة الأولى المتقدّمة على الثانية ، وحمل الطائفة الثانية على ما إذا جحد حكماً علم أنّه من الدين ، لكن لا لكونه موجباً للكفر بنفسه ، بل لكونه مستلزماً لإنكار الألوهية أو النبوّة وتكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعوى عدم ملاءمة تصديق النبوّة مع إنكار ما علم أنّه جاء به منتسباً إلى اللَّه ، من غير فرق بين الضروري منها وغيره . وهذا أقرب إلى حفظ ظواهرها من حملها على إنكار الضروري . بل حملها عليه خالٍ من الشاهد ، بل مخالف لكثير منها ، سيّما إذا قيل بالتسوية بين الجحد عن علم وغير علم ؛ وإن لم نقل : بأنّ الجحد هو الإنكار عن علم ، وإلّا فالأمر أوضح . وهنا احتمال ثالث - بعد حمل المطلقات على المقيّدات - : وهو حملها على الحكم الظاهري ؛ وأنّ الجاحد لمّا علم أنّه من الدين محكوم بالكفر . لكنّه لا يلائم جميع الروايات وإن لاءم بعضها .

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 42 ، باب درجات الإيمان .